بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:
فقد وقفت على كلمة في تفسير العلامة عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- والمعروف بـ:
((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) في شرح سورة (يس) آية (30) دفعتني للشك أن الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- يمكن أن يقولها وهذه الكلمة جاءت في تفسير قول الله تعالى :((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ )) حيث ورد في بعض الطبعات مانصه:
((تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)) في شرح سورة (يس) آية (30) دفعتني للشك أن الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- يمكن أن يقولها وهذه الكلمة جاءت في تفسير قول الله تعالى :((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ )) حيث ورد في بعض الطبعات مانصه:
قال اللّه [متوجعاً] للعباد: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } أي: ما أعظم شقاءهم....إلخ.
فاستغربت لفظة متوجعاً حيث أنني بفهمي القاصر أعلم أنها صفة نقص ولم يصف الله بها نفسه ولم يصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم فما بالك بالعلامة الإمام السعدي -رحمه الله-؟!!
وعند الرجوع لطبعة أخرى للكتاب وهي طبعة مكتبة الصفا المصرية وجدت بدل كلمة (متوجعاً) كلمة (مترحماً) فاطمأننت بأن هذا هو الصواب، وزادني طمأنينة ما وجدته في بعض أقراص الحاسوب.
والنسخ التي ورد بها لفظ متوجعاً والتي وقفت عليها هي:
1- طبعة مكتبة الرشد بالرياض الطبعة الرابعة 1424هـ /2003م (تحقيق:عبدالرحمن بن معلا اللويحق).
2- طبعة مكتبة الرسالة
والمؤسف بأن هاتين الطبعتين أكثر طبعتين تداولاً وذلك لجودة طباعتهما، ولعله يوجد غيرهما يحتوي على هذا الخطأ، هذا إن لم أكن أنا المخطئ.
فأرجوا التنبيه على هذا الخطأ والذي يوجد أيضاً حتى في بعض المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت، أو أرجوا تنبيهي إن كنت أخطأت.
والله تعالى أعلم.
كتبه: أبو يوسف الليبي.
نقله –مع تصرف وتعديل-: أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الشحي.
قلت: وهذا الموضوع [قديم] لكنه [جديدٌ] على [كثيرٍ] من الناس !!
وقلت: قد رجعت لنسختي (دار ابن الجوزي) الطبعة الخامسة 1432 هـ ووجدت نفس الخطأ !! لم يتغير ولم يصلهم ربما هذا الموضوع المهم، والله أعلم.
--
اضافات وتعليقات
أخي الحبيب ...
جزاكم الله خيرا على حرصك ...
قال الشيخ عبد الكريم الخضير في شرحه لنظم العقيدة السفارينية:...
وما يطلق عليه في باب الإخبار لا يجب أن يكون توقيفيا هذا كلام ابن القيم كالقديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه، هذا لا يحتاج إلى نص، بمجرد الإخبار...
حتى أنه في تفسير الشيخ ابن سعدي في سورة يس، {يا حسْرة على الْعباد} [(30) سورة يس]، يقول: ثم قال متحسرا على العباد، أو متوجعا قال: متوجعا، متوجعا على العباد، قائلا: {يا حسْرة على الْعباد}..
التوجع بالنسبة إليه -جل وعلا- هذا ليس بوارد وفي بعض النسخ: مترحما، والصورة واحدة في الكتابة، قريبة جداً، متوجعاً ومترحماً، الصورة قريبة، لا سيما عند بعض الناس الذي لا يحقق الحروف، وأثبت في بعض النسخ هذا وأثبت هذا..
والذي حقق الكتاب يدافع عما أثبته بقوله: متوجعا، إن هذا من باب الإخبار عن الله -جل وعلا-، لكن مسألة التوجع فيها شيء من النقص، التوجع فيه شيء من النقص، بينما الترحم لا، فلا شك أن الترحم أولى من التوجع. اهـ
إسلام بن منصور
وقال.....
سمع هذا الكلام محقق الكتاب في طبعته الأخيرة فاتصل علي وقال: إن هذا بخط الشيخ، هذا هو خط الشيخ متوجعاً، ويكون هذا من باب الإخبار، والإخبار أمره واسع، المقصود أنه إذا وجد ما يدل مما لا ملحظ فيه حتى من الشيخ يعني، لو افترضنا، مع أن متوجعاً ومترحماً في الصورة قريبة من بعض، وكثير من الكتاب لا يحققون الفرق بينهما، والطبعة التي طبعت في حياة الشيخ -رحمه الله- فيها مترحماً، الطبعة الأولى، وهو يقول: إنه أثبتها من النسخة التي بخط الشيخ.اهـ
محمد عبيد الشحي
جزاك الله خيراً
لكن أفضل التغيير أو على الأقل كتابة هامش بجانبها حتى ينتبه من يقرأ الكتاب
هل يمكن أن تدلني على المصدر من كلام الشيخ الخضير؟
إسلام بن منصور
---
محمد عبيد الشحي قال:
جزاك الله خيراً
لكن أفضل التغيير أو على الأقل كتابة هامش بجانبها حتى ينتبه من يقرأ الكتاب
هل يمكن أن تدلني على المصدر من كلام الشيخ الخضير؟
شرح نظم العقيدة السفارينينة / المقدمة ، والدرس السادس...
والمصدر هو الموسوعة الشاملة بحثت عن كلمة (متوجعا)
هل هناك من اطلع على هذا الموضع في الطبعة الجديدة لدار ابن الجوزي لهذا التفسير الصادرة في عام 1440 هجري، لينظر لنا في الحاشية عن كلمة " متوجعاً " و " مترحما " أيهما من النسخة (أ) وأيهما من النسخة (ب) ؟
https://twitter.com/aljawzi/status/1082298326756806656?lang=ar
الشيخ صالح العصيمي عضو هيئة كبار العلماء وثنائه على هذه الطبعة
https://www.youtube.com/watch?v=sQEt0T_yznU
أحمد عبد العزيز أبو عبيدة
وجدت موضعا آخر به نفس المعنى في سورة البقرة عند قوله تعالى ( أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) (175)
وقد تضمنت هذه الآيات، الوعيد للكاتمين لما أنزل الله، المؤثرين عليه، عرض الدنيا بالعذاب والسخط، وأن الله لا يطهرهم بالتوفيق، ولا بالمغفرة، وذكر السبب في ذلك بإيثارهم الضلالة على الهدى، فترتب على ذلك اختيار العذاب على المغفرة، ثم توجع لهم بشدة صبرهم على النار، لعملهم بالأسباب التي يعلمون أنها موصلة إليها، وأن الكتاب مشتمل على الحق الموجب للاتفاق عليه، وعدم الافتراق،
وأن كل من خالفه، فهو في غاية البعد عن الحق، والمنازعة والمخاصمة، والله أعلم.
--المصدر:
خطأ مطبعي فاحش في تفسير السعدي -رحمه الله- | ملتقى أهل التفسير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..