السبت، 29 نوفمبر 2014

سعر البرميل .. الهم القادم !

مع تزايد الإنخفاض في سعر البرميل "وصل 80 دولار" ماذا أعدت دول الخليج التي وصل الحال ببعضها ان
الباب الأول "الرواتب" يشكل 80% من الميزانية !؟
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد ومن اهتدى بهداه ،وبعد
منذ سنوات و أنا أفكر بحال النفط وقفزات أسعاره الهائلة ، والتي لم يكن لها ما يبررها
وأرقب التحولات الناجمة عنها  من مشاريع يصرف عليها  أرقاما لم نكن نسمع بها في السابق
فالمليار أصبح سهل النطق والكتابة والوقع على الأذن !
ولاحظت  أن بعض دول الخليج النفطية تتنافس في رفع المرتبات للموظفين ، ودول اخرى  يطالب مواطنوها بالرفع بالمثل ، مع أن الدول وحالها  يختلف ! فأغلب الدول التي ترفع مرتبات الموظفين بشكل مستمر  عدد سكانها ممن تشملهم  تلك الزيادات لا يزيد عن عدد العاملين  عندنا في قطاع التعليم   "فقط" !
وكنت ارقب دولا خليجية وصلت نسبة  الباب الأول من ميزانياتهم  وهو "الرواتب " إلى ما يقرب من 80% من دخل النفط عندهم !  وهذه كارثة  لأسباب  أهمها :
- تعطل المشاريع  الصحية والتوسع في التعليم والمواصلات  الخ .
- الأمر الثاني وهو المهم .. تساؤل في خاطري : ماذا لو انخفض النفط فجأة !!؟  يتكلمون عن اسعار للبترول وصلت الى  110 والى 120 دولار للبرميل ..  فماذا لو انخفضت لتصل الى 50 مثلا !!  بينما الميزانيات يتم تقديرها على 60 أو 70  دولارا للبرميل  !؟  في دول تعتمد على النفط بشكل شبه تام !!
سيكون لذلك نتائج  كارثية و مزعجة وفورية ،
- ستضطر الدول الى السحب من الإحتياطيات " إن وجد فيها ما يكفي " !
- ستضطر الى فرض  ضرائب مباشرة او غير مباشرة  لإمتصاص  الزيادات السابقة  مما سيؤثر على معدلات الرفاه التي عاشها مواطنو تلك الدول .
- ستضطر الى إيقاف مشاريع  هامة ، وقد يكون الإيقاف  في منتصف المشروع ، ولنا أن نتخيل مشروعا مثل مترو الرياض أو مشاريع الصرف الصحي في محافظات كثيرة ، وهي مشاريع تميزت بالبط أصلا  .. فكيف لو توقفت !

ان تقدير الميزانية على أساس  سعر البترول في السوق العالمي  أمر يفترض أننعيد النظر فيه   ، فالسعر يخضع لمضاربات دولية قابلة للإرتفاع والإنخفاض ، والمؤسف أننا  نصرف بغير حساب للمستقبل .. سواء في انتاجنا المتزايد للبترول لسد  فجوات الطلب العالمي  والمحافظة على السعر ، أو بعدم  برمجة الصرف من الميزانية  بشكل يضمن  النجاة من أي اهتزاز و اضطراب في الأسواق البترولية !
كما أن المعونات الخارجية  يفترض برمجتها  والتباطوء فيها .. فالحسابات الدولية السياسية تتغير  وقد يكون التعجل أحيانا  في مصلحة طرف دون آخر !
أمر مهم أيضا وهو ضبط  تحويلات العمالة الوافدة التي تخطت 130 مليار سنويا وهذا يستنزف العملة والموارد ، علما بأن تلك العمالة  عالة على إقتصادنا وغير منتجة وبعضهم يخدم بعضا  كما لو ان الأمر استيطان !
وقد لا يصدق البعض أن رقم العمالة يتجاوز  15 مليونا  !! مما يعني تخطي نسبة 50% من السكان وفي هذا خطر على التركيبة السكانية !
أختم بالتساؤل : هل سيعاد النظر في تقدير الميزانيات  لدول الخليج حتى لا تفاجأ هذه الدول  بخبطة قاسية على اقتصادياتها  التي  يستجدي بعضها ويفرح بتقييم منظمات دولية  تبيعنا الكلام المطمئن للحمل من الذئب المفترس !

سليمان الذويخ
5  محرم 1436هـ


مواضيع مشابهة أو ذات علاقة بالموضوع :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..