بقلم : (د. مامدو)
بالمناسبة يا إخوة، هل أوقف الشيخ الحذيفي، يخبرني أحد أهل المدينة بأنه لا يؤم بهم مذ خطبته الجمعة الفارطة.. هل من خبر؟؟عبدالعزيز قاسم
سمعتُ خطبة الشيخ الحذيفي من المسجد النبوي في هذا اليوم الجمعة الموافق 10/11/1432هـ ، وهي بنفْـس النـَّفـَـس الهجومي في خطبته الشهيرة عام 2008 م بحضور رفسنجاني ، التي أوقف وأوذي بسببها ، وسمعت مقابلة الشيخ سعد الشثري التلفزيونية في نفس اليوم أيضا ، وفيها عين ُ نفـَسِه حين أبدى امتعاضه برفق في موضوع الاختلاط في جامعة الملك عبد الله ( كاوست ) ، وأمسِ أيضا أبدى برفقٍ امتعاضه من مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية وغيرها ، وكرر أيضا نفْس عباراته التي أعفي بسببها وبأمر( ملكي !!) عام 2009م ، على مرأى ومسمع من الناس ، وببيان تلي في وسائل الإعلام بطريقة متشجنـّة ، أعفى فيه من عضوية هيئة كبار العلماء، ولاجديد في المرتين غير أنهما اليوم يتكلمان بضوءٍ أخضرٍ عريض إلى حد ما !.
وقرأت اليوم الجمعة أيضا في افتتاحية كلمة جريدة الرياض وصف الشيخ الفوزان بالعالِم القائِد ، وكان من قبلُ في صحفنا ، يوصف بأنه من أهل الغلو والتشدد ، ويُعطى الضوءُ العريضُ الأخضرُ لمن أحب الشغـَبَ على كلامه ، ولو كان من ألْـأَمِ كتبة وسفلة الصحافة ولا حسيب ولا رقيب ، وفي موقف الشيخ من المنكرات والمناصحة أيضا لاجديد .
أهل السنة في كل عصرٍ ودهر، و على طول تأريخ الإسلام ، همُ المعـَوَّل ُعليه بعد الله سبحانه في حمايةِ البيْضة ، والذودِ عن الأوطان ، وهمْ صمّام ُالأمان إذا خانتْ دول َ أهلِ السنة أصدقاءُ التحالف على المصالح ،وقلـَبتْ لهم ظهْر المِجَنّ ، ورأتْ استبدالهم ، والتأريخ الغابرُ والحاضرُ شاهدٌ على ذلك ، لسبب بسيط واضح بيّنٍ ،وهو أنْ لا ولاءاتَ لأهل السنةِ خارجيّة ، شاهدُنا من الغابر ؛ موقفُ حَذامِى أهلِ السنة " ابن تيمية " حين أسَـرَ التترُ ـ في هجومهم على بلاد الشام ـ بعضا من المسلمين واليهود النصارى ، فكلّم الشيخ أبوالعباس ابنُ تيمية رحمه الله " غازان " ووزراءَه فيهم ، فسمحوا بإطلاق المسلمين دون اليهود والنصارى ، فقال الشيخ تقي الدين رحمه الله " قلت له بل جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتـِنا ، فإنا نفـْتكهم ولاندع أسيرا لا من أهل الملّةِ ولا من أهل الذّمة ، وأطلَـقـْنا من النصارى من شاء الله " ولاجديد .
وأما في الأحداث المعاصرة فشاهدنا من لبنان وانتقام أهل السنة لمقتل الحريري في لبنان مع أنهم ظـُلموا منه ، وسُفكت دماؤهم بمباركته ، ومع ذلك لم يهدأ لهم بال ، حتى قادوا نصارى لبنان ، ليخوضوا معركة طردِ قوات الباطنيين السوريين ،فيالها من وطنية ، ولاجديد .
أهل السنة اليوم في بلاد الشام بأكرادهم وعَلْـمانييهم وليبرالييهم ـ بعد تخلى نصيريّ ( علويّ) ودروز ونصارى سوريا ـ هم وحدهم يواجهون نظام حزب البعث البائد ، ليتفنـن في قتْـلهم وإبادتهم ، بمظاهرةٍ من أهل ملتهم الباطنية في جنوب لبنان وإيران ، على مرأى ومسمع من الدول المحسوبة على أهل السنة ،ولابواكي لهم .
لكم الله يا أهل السنة ..
يعِز علينا اليوم ـ والله ـ أن تشتدّ وطأة تآمر الرافضة على حكومة المملكة العربية السعودية السنيّة ، بالرغم من كلِّ ظلمها لأهل السنة في الداخل ، وبالرغم من مواقفها في خذلان أهل السنة في الخارج ، في المحافل الإسلامية والدولية ، وبالرغم من استماتتها لتثبيت الطواغيت المنهارةِ عروشُهم ،المنتهيةِ صلاحيتُهم ، نعم يعِز علينا أن تُـمـَسّ بسوءٍ فضلا عن تفتيتها وتقسيمها إلى دويلات ـ لافرَح الرافضةُ بذلك ـ بالرغم من التسهيلات التي قدمتها الحكومة للباطنية في نجران والشرقية من مناشط دعوية تـَغُـضُّ الطرفَ عنها ، وإعفاء ٍ بكرمٍ وامتياز عن من أساؤا الأدب وتطاولوا على رجالات الدولة من مكارمة نجران ، ومع تسهيلاتٍ لهم في حركة أموال مشبوهة ، لدعم نشاطاتهم ، تـُصَدّرُ للباطنية في الهند والعراق وغيرهما ، تـَغُـضُّ الحكومةُ الطرْفَ عنها ، وبالرغم من قسْوتها على مُصْلحي ودعاةِ أهل السنة ، وما أكثر من يقبـَع في السجون من أهل الخير من أهل السنة بدعوى الاشتباه !! ،هذا غير الممنوعين من السفر ،والمفصولين عن العمل ، والموضعين تحت المجهر، المسلـَّط ُعليهم فسَقَـة المباحث وسفـَلة الأمن البُغاث ، الذين اسْـتـَنـْسَروا بترك الداخلية أيديهم طليقة ً ، يفعلون ما يشاؤن بأهل الفضل من علماء أهل ِ السنة ودعاتهم ومصلحيهم ، دون حكم قضائي ولا عدالة شرعية قانونية !!
إن الأزمات توحّد ، وإن المنهج يوحّد ، وإن المصالح توحّد (.. إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لايرجون ) .
أحداث رافضة العوامية وقبلها البحرين لهي طائفيةٌ من طرف واحد ، هم الرافضة ،لا النظام ولا السواد الأعظم من المواطنين السنة في الخليج هم طرفٌ فيها ، و لاجديد في عداوتهم لأهل السنة ، وصدق فيهم قول ابن سيـّار رحمه الله في أبياته المشهورة ومنها :
مَـن كان يَسْألُني عن أصل دينـِهم ُ
فإن دينـَهم ُ أن تهلـِك العربُ
قال الدكتور( مامَدو) عفا الله عنه : ومن نافلة القول ، التذكيرُ بأمرين من أهم الثوابت والمُحْكمات والمُسلـّمات في أحداث العوامية هذه ، لم أرمن نبّه عليهما من المتحدثين ـ وما أكثرمن انبَـروا للحديث اليوم عن خطر الروافض وشرهم وفضح مخططاتهم ونطقوا بعد رؤيتهم الضوء الأخضر !! ـ ولا جديد في مقالي هذا ، اللهم إلا التحبيرُ عليهما والتذكيرُ بهما :
أولاهُما: لا يمنعنا ظلمُ ( والينا ) ومَلْؤه السجون والمعتقلات بالمصلحين من أهل السنة ، ولا بتفرّغ جهازِ مباحثه لأهل السنة ، ولا بالتضييق على العلماء وحرق أوراقهم أمام العامة ، حتى صار كلام المفتى لايُنـَفـّذ ولاقيمة له في أبسط شيء ، كنظام ساهر ولا بتوقيف برنامج ( طاش ماطاش )، فضلا عن غيرهما ، لايمنعنا كلُّ ذلك من العدل والإنصاف وتغليبِ مصلحة الولاء للمنهج .
فلماذا ننشر الإشاعات ، التي تهدم وتفُتُّ في عضُدِ أهلِ الحق ، دون تطبيقِ منهج المحدثين علي الخبر ثبوتا أونفيا أو توقـّفا ؛ مثاله :
خبر (انترنتي ) أوشائعة مفادها : أن ( والينا ) تبرع بثلاثمائة وخمسون مليون دولار للنظام السوري قبل أسبوعين من الآن ، أين مصدرها ؟ ولماذا ينشره أهل السنة دون تمحيص ، فيخدمون عدوهم الرافضة ؟ ألمصلحة ِ دهاقنةِ تلميع النظام السوري في القنوات الفضائية المشبوهة ؟ أم ليزيدوا في توسيع الهُوّةِ بيننا وبين ( والينا ) ؟ وأهل السنة دائما أحرصُ على ردمها وتضييقها مع حكوماتهم .
ثانيهما :
لاجديد في الشروط التي بيننا وبين الروافض ، إن أرادوا أن يبَرْهِـنوا على ولائهم للوطن ، ويندمجوا معنا ونتحد ، لنشكل قوةً ضاربة ضاغطةً على أعداء الأمة ، وهما شرطان أساسيان ، دنْدنَ علماءُ السلفِ قديما وحديثا حولَهما ، واتفقوا عليهما ، ودوّنوهما في كتب الردود والمناظرات مع الرافضة ، وفي دروسهم ومناهجهم ومؤتمراتهم ، وقد لخّـصهما وعبـّر عنهما في " أأَيْـقاظ ٌ قومي أم نيامٌ " وهما :
1ـ رد مرجعيتهم إلى العرب ، دمُ الإسلام وجُـْرثومتُه وجَـمْرتـُه ومادتُه ،وأساتذة ُ الدنيا حين علـّموا البشرية كلَّها الشريعةَ والتوحيد ، ولا عنصرية َ جاهلية َ ولا فخـْر .
2ـ تنقية عقيدة الرافضة ودينهم عن قناعة لاتقيّة وتلوّن ، تنقيته من سموم الباطنية ولوْثات المجوس في مايتعلق بالله سبحانه في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وفي النبوة والصحابة والإمامة ومصادر التلقي ..الخ .
ورفضُهم لهذين الشرطين يعنى مُضِيَّهم في التعصب الطائفي وإثارة الفتن ، وإعلان حربٍ على أمة الإسلام وسوادِه الأعظم
" أهل السنة " وهيهات هيهات ، ولاجديد !!.
( والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر النّاس لايعلمون )
وكتَبه في الأشهر الحرم 10/11/1432هـ :
د.( مامَدو كان وليَـّه الصّمدُ). جزاني الله خيرا وأخرج بلدي إلى بر الأمان والإيمان
ع ق 761

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..