قررت
دولة البحرين إيقاف بث باقتها على «عرب سات» في مستهل الشهر القادم، وكان
الشيخ فواز الخليفة رئيس هيئة شؤون الإعلام في البحرين، قد أعلن نية
الانسحاب من المؤسسة في لقاء أجراه الزميل سعود الريس ونشرته
«الحياة» قبل
أشهر. أوضح الشيخ فواز السبب أن «عرب سات» لم تتخذ موقفاً «بحسب الاتفاقات»
من قنوات فضائية مدعومة من إيران تبث الفتنة الطائفية.
دول مجلس التعاون «على افتراض أنها مجتمعة» تملك
أكثر من 51 في المئة من رأسمال المؤسسة، والسعودية وحدها تملك أكبر نسبة
26,2، لكن الصوت هو صوت وحيد لكل عضو في الجمعية العمومية مهما بلغت حصته،
والمعنى أن السعودية بحصتها التي تتجاوز الربع لا تملك من قوة الأصوات
«وبالتالي التأثير» إلا كما تملك دول عربية لا تتجاوز حصتها 1 في المئة.
بالطبع هذا من نتاج «العمل العربي المشترك»! وهو مماثل لتقديم الاشتراك
لبطارية سيارة عابر سبيل من بطارية سيارتك، بعدها، كل واحد يذهب لسبيله.
وإذا توافقنا على ذلك وأنها مرحلة لها ظروفها، ولا تقاس بظروف يعيشها
«العمل العربي المشترك» الآن، فإن غير المفهوم والصاعق هو السماح لإيران
بشراء حزمة كاملة للبث من عربسات. كتبت عن هذا قبل عام كامل بعنوان «حسن
التدبير».
تطل قنوات إيران والمدعومة منها بحكم «الفلوس» على
الفضاء العربي، ولا عربي يطل على فضاء إيران حتى وإن «طل» فهو مثل الطل.
هنا يتجسد لنا نموذج نخر التجاري في السياسي، وعلى رغم أن إنشاء عربسات لم
يكن غرضه تحقيق الأرباح المالية «كما نتوقع»، فإن عقل التجاري المصمت
«المدرعم» تغلب على الاستراتيجي إن شئت، حتى خارج نطاق «العمل العربي
المشترك»، هناك نماذج كثيرة تشهد بسوسة التجاري إذا لم يقيد من العربي إلى
المحلي، و«عرب سات» أساساً فرّطت بقيمة المحتوى حين لم تتدخل في الإسفاف
الفضائي النهم مادياً، فكان من الطبيعي أن توقع كبار ملاكها في ثغرات
«دفرسوار» فضائية تنهش في الأمن والاستقرار، الآن البحرين تطالب بتغييرات
حقيقية في إدارة «عرب سات»، كنا نتوقع الوصول إلى هذه المرحلة مع تراخي
صاحب انحراف عرب سات إلى الجهة التجارية.
* * *
من نماذج النخر التجاري أن شركات اتصالات خليجية ما زالت تقدم خدمات لقنوات تابعة لنظام بشار الأسد عن طريق الرسائل النصية.
* * *
قال الكاتب في صحيفة «الوطن» الكويتية فؤاد الهاشم،
إن تعليمات صدرت للسلطات في مطار بيروت، بإرسال صورة من جواز أي خليجي يصل
إلى لبنان للمخابرات السورية في اليوم نفسه. إن صح هذا فهو أمر خطر تُسأل
عنه السلطات اللبنانية التي تعلن عن «النأي بنفسها»، ودول الخليج معنية
بحماية مواطنيها والتأكد من ذلكعبدالعزيز بن أحمد السويد
Posted: 27 May 2012 03:00 PM PDT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..