قبل
أيام شاهد الكثير حلقة برنامج حراك بعنوان " غلاة الطاعة " استضاف الدكتور
/ عبدالعزيز قاسم فيها الدكتور / عبدالعزيز الريس , وومما استغربه الجميع
عدم مشاركة رؤوس الحركيين الذين يستعملون هذا اللقب أو ما يشابهه ,
فامتنعوا عن المشاركة مع أنهم يخوضون فيما يتعلق بهذا الموضوع ليل نهار ,
وكثير منهم يخالف في أصل الطاعة لحكام المسلمين , ومع هذا لم يجرؤ أحد منهم
للمداخلة ليبين أن أهل السنة السلفيين الذين يسميهم أعداؤهم "الجامية"
خالفوا دين الإسلام في هذا الأمر , إلا د.الفنيسان الذي كشفت مداخلته عوار
الحركيين , وأنهم لا يملكون حججا ولا علما ولا فهما ولا حسن أدب في الحوار .
ولعل
السبب في تهرب الحركيين هو ما قاله الله – عز وجل – ( وقل جاء الحق وزهق
الباطل إن الباطل كان زهوقا ) , فالحركي يعلم أنه معدم من نصوص الكتاب
والسنة , والسلفي كل اعتماده على نصوص الكتاب والسنة, فكيف يواجهه الحركي
وهو خال من هذا المعين الصافي ؟ فإذا تمت المواجهة فسيفتضح أمره ولا شك .
ولكن
الذي تعجبت منه أن الحركيين اعتذروا عن عدم مشاركتهم بعذر هو أقبح من
تهربهم, فلو لم يذكروا هذا العذر لكان أهون , وعذرهم الذي ذكروه هو : خشية
كتابة تقارير عليهم تضرهم في أمورهم الدنيوية , وهذا مع أنها كذب على
الدولة وأجهزتها , فإن الدولة ليست بهذا المستوى الذي يصورونه ويعتقدونه ,
فهو عذر قبيح جدا ويبين ذلك ما يلي :
1- أنهم
يكتبون في معارضة الدولة كثيرا , وينتقدونها , سواء في تويتر أو في
اليوتيوب أو غيرها , وبعضهم ينتقد بعض كبار المسؤولين في الدولة , فلو أراد
أحد أن يكتب عنهم تقريرا لما انتظر خروجهم في حراك !!
2- أنهم
يدندنون دائما أنهم الذين لا يخافون في الله لومة لائم , وأنهم الذين
يقولون بالحق وبه يعدلون , وأنهم يتبعهم الملايين من الناس , ومع هذا كله
لم يُضَح واحد منهم لبيان الحقيقة ؟ فأين عبدالعزيز الطريفي , والعودة ؟
والعريفي ؟ وناصر العمر؟ و...... , وأين الذين لا يخافون في الله لومة لائم
؟ وأين الذين يصدعون بالحق والعدل ؟
لتعلم أخي القارئ أنها ألفاظ خالية من المعاني , كسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا , وصدق من قال :
ستعلم إذا انجلى الغبار ...... أفرس تحتك أم حمار
3- أنهم
يحثون الناس على التضحية بأرواحهم في الثورات , وهم لا يملكون المغامرة
والتضحية بأنفسم في كلام وقول قد يعاقبون عليه وقد لا يعاقبون ؟؟
4- أن
الكلام في البرنامج عن مسائل علمية فيستطيع المداخل أن يبين الخلل في
عقيدة مخالفه بذكر مثال أو مثالين دون التعرض لمسؤول أو حاكم , لكن كما قلت
لك أن القوم ليس عندهم حجج يظهرونها أمام الناس .
ومما سبق يتبين أنه في الحقيقة عذر حركي أقبح من ذنب .
وهذا الأمر -
ولله الحمد – فضح أمرهم عند الناس على اختلاف طبقاتهم , فالكل يسأل لماذا
فروا عند المواجهة ؟ والكل يقول : لو كان عندهم حجج وبراهين لما سكتوا .
وإني بهذه المناسبة أشكر الدكتور عبدالعزيز قاسم الذي ساهم في نشر هذه الحقيقة .
وأود
التنويه إلى ما زعمه موسى الغنامي حيث زعم أنه كان يود أن يداخل , وأن
الذي منع من ذلك هو الدكتور عبدالعزيز الريس , مع أن الدكتور قاسم بين في
بداية الحلقة أن الدكتور الريس لا يعلم من هم المداخلون ؟ فكلام الغنامي
يحتمل أمرين :
1- إما أنه يكذب الدكتور قاسم في كلامه , وهذا يبين لك سوء خلق الغنامي حيث يكذب أخاه المسلم دون دليل .
2- وإما أنه هو الكاذب في دعواه هذه , وهذا أمر خطير , فإذا كذب على رجل في السعودية , فكيف نصدقه في أخبار سوريا ونأتمنه عليها ؟
عموما
أقول للغنامي إن كان في جعبتك شيء فأخرجه , إما بمقال , أو مقطع صوتي, أو
تغريدات في تويتر , مع أني متأكد أنك لن تفعل , لأنه ليس عندك إلا التهم
والدعاوى الخالية من الحجج والبينات .
وختاما أحذر كل مسلم ومسلمة من أن يتلاعب بهم هؤلاء الحركيون , فهم يقودون أتباعهم إلى ما فيه مضرة في دينهم ودنياهم .
وأسأل
الله بمنه وكرمة أن يهدي ضال المسلمين , وأن يكفينا والمسلمين شر به شر ,
وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه , ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ,
ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل .
كتبه
عبدالله محمد المدني
عفا الله عنه وعن المسلمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..