الخميس، 19 مارس 2026

علاماتُ ليلةِ القدْرِ الحسيَّةُ دراسةٌ حديثيةٌ نقديَّةٌ*

 بحث علمي محكَّم، نشر في مجلَّة البحث العلمي الإسلامي (لبنان)، العدد (33)، (2020م)
وخلص البحث إلى جملة من النتائج من أهمها:

1- *مجموع الروايات الواردة في علامات ليلة القدر تفيد أنَّ ثمَّةَ اثنتي عشرةَ علامةً حسيَّةً لها*، فهي: ليلةٌ صافيةٌ، هادئةٌ، مشرقةٌ مضيئةٌ جدًّا، معتدلةٌ: لا حارَّةٌ ولا باردةٌ، ليس فيها سحابٌ، ولا ريحٌ، ولا مطرٌ، لا يُرمى فيها بكوكب، ولا تنبَح فيها الكلاب، وتَطلُع الشمسُ في صبيحتها حمراءَ ضعيفةً بلا شعاع.

2-كلُّ هذه العلامات *لم يثبت منها شيء مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم*، وإنما رُويت بأسانيد ضعيفة.

3- ذكر بعض العلماء أنَّ من العلامات: سجود الأشجار، وظهور الأنوار الساطعة، وعذوبة المياه المالحة، وليس ثمَّة دليلٌ شرعيٌّ يدل على هذا.

4- *بعض هذه العلامات يكذبها الواقع المحسوس*، كالقول بـ: أنها ليلةٌ هادئةٌ لا حارَّةٌ ولا باردةٌ، أو لا تنبح فيها الكلاب، أو لا يكون فيها شهب، أو تَعْذُب فيها مياه البحار المالحة.

5- *العلامةُ الوحيدة التي رُويت بسندٍ ظاهره الصحة: أنَّ الشمس تطلُع في صبيحتها بلا شعاع*، وتمَّ دراسة الحديث الوارد في ذلك، وتبيَّن: أنَّ هذه العلامة من قول التابعي زِرِّ بن حُبيش، وأخطأ بعض الرواة في رفعها للنبي صلى الله عليه وسلم.

6-لو سلمنا أن هذه العلامة ثابتةُ عن النبي صلى الله عليه وسلم، *فالدلائلُ تؤكِّد أنها علامةٌ خاصةٌ بذلك العام الذي أخبرهم فيه النبي صلى الله عليه وسلم*، وليست علامةً لازمةً لكلِّ ليلةِ قَدْر، مثل إخبارهم بأنه يسجد في صبيحتها بماءٍ وطينٍ.

7- *أنَّ رؤية الشمس بلا شعاع مما يخضع للظروف الجوية والتغُّيرات المناخية*، وهذا مما يختلف باختلاف الزمان والمكان، ولذا فلا يمكن إثباتها علامةً دائمةً للدلالة على ليلة القدر.

8- *رؤية الشمس بلا شعاع ليست علامةً فارقةً* تتميَّز بها ليلة القدر دون سائر الليالي، بل هي ظاهرة تُوجد في كثير من أيام السنة.

9- *لم يرد عن أئمة السلف وكبار العلماء المتقدمين أيُّ احتفاءٍ بشيء من هذه العلامات*، إلا روايات يتيمة عن بعض علماء البصرة والكوفة بأسانيد فيها نظر.

10- *أنَّ الشرع أخفى علم تعيين ليلة القدر عن الناس ليجتهدوا بالعبادة في العشر الأخير من رمضان*، ووجودُ أيِّ علامةٍ حسيَّةٍ تدُل عليها ينافي هذه الحكمة؛ لأنَّ ظهورها في أول العشر مدعاةُ للتكاسل والتثاقل عن العبادة.

11- أنَّ الشَّرع ندب الناسَ إلى تحري ليلة القدر في العشر الأخير من رمضان، وأبهم هذه الليلة ولم يُعيِّنها، *ولم يجعل لها علامةً كونيةً أو فلكيةً تدل عليها*.

والله أعلم

رابط البحث: 👇🏻

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..