الثلاثاء، 21 أبريل 2026

احسان الفقيه .. هل انقلبت على الاخوان ؟؟

‏         قبل أي نقاش "الاختلاف لا يبرّر الإساءة"..  والشتيمة ليست موقفا مُشرّفا، والانحدار اللفظي ليس نقدا ...
ومن يبدأ بالسبّ… يكون قد قتل حُجّته قبل أن يبدأها.
أما مشاري العفاسي ... 
فيمكن أن نختلف معه، ونتحفّظ على بعض ما قدّم - وهذا حقّ مشروع - 
لكن تحويل الخلاف إلى سيلٍ من الإهانات لا يطعن في العمل… بل يطعن في صاحبه...

المفارقة أن بعض من يرفعون شعارات “الدين” و“الحق”، يسقطون عند أول اختبار حقيقي: ضوابط اللسان الأخلاقية... ونعم للسانك عليك حقّ تأديبه وتهذيبه والسيطرة على جموحه وجنوحه نحو الفوضى..  
وقد قال ﷺ: “ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء”.
فكيف يُدافع عن “قضية” من يفتتحها بالسِباب؟
وكيف يُطلب احترام الرأي… ممن لا يحترم الإنسان أصلا؟
دعونا إذا نترك الجَلَبة التي اعتدنا عليها من قبل جماعة بعينهم اعتادوا الطعن بعرض وأخلاق ونزاهة كُل من يخالفهم فما بالكم بمن ينتقدهم!
دعونا نقترب من النص ( محلّ الخلاف)  نفسه.... 

الأهزوجة التي أطلقها الشيخ العفاسي: 
"تبت يدين إيران واللي مع إيران حنا هل التوحيد" 
على هذا الرابط : 

 ليست نصًا دينيّا مُلزِما، بل عملٌ يحمل زاوية ورؤية سياسية يمكن مناقشتها...
ومن حقك الاستياء منها ورفضها .. 
ولكن إذا قرأناه بهدوء، نجده يقوم على ثلاث دوائر او ركائز :
١-  دائرة الهوية (التوحيد)
يربط النص بين التوحيد والكرامة والدفاع، وهي لغة تعبئة مألوفة،
لكن السؤال الجوهري:
هل يُختزل مفهوم ديني جامع في موقف سياسي محدد؟
أم يُفترض أن يبقى أوسع من لحظة الصراع؟

٢- دائرة تصوير الصراع .. 
يقدّم الطرف الآخر بصورة الغدر والعدوان، وقد يكون لذلك امتداد في الواقع،
لكن:
هل هذه صورة كاملة؟
أم اختزال يخدم لحظة تعبئة معينة؟

٣- دائرة تمجيد القيادات .. 
يمدح النص قيادات ودولًا بشكل مباشر، وهذا مألوف في الأعمال الوطنية،
لكن من حق المتلقي أن يسأل:
هل هذا تعبير فني؟
أم رسالة سياسية صريحة؟

هنا يبدأ النقاش الحقيقي...

أنا شخصيا قد أتحفّظ على بعض الصياغات أو المبالغات .. 
لكنني أتعامل مع العمل باعتباره رأيا قابلا للنقاش، لا حقيقة مقدّسة ولا جريمة تستدعي الشتم...

لك أن تختلف مع الرجل… لكن اختلف بوعي، لا بانفعال.
ناقش الفكرة… لا تُحطّم الإنسان.
واجه النص بحجّة… لا بشيطنة وتخوين وقلّة أدب...
فالفرق بيننا وبين من نختلف معهم، ليس فقط في ما نقول…
بل في كيف نقوله.... 

ونعم تبّت يد إيران ومن يؤيد إيران ... ومن أبسط حقوقي أن يكون لي رأي فيما يدور حولي .. وقولوا صهيونية عميلة إلى يوم تُبعثون .. أوليس الله يعلم ويرى ؟!
==








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..