بدأت بعض القبائل والعوائل تراجع عادات الزواج المكلفة وتتخلى عنها بعد أن أدركت أنها لم تعد سوى أعباء مالية تثقل كاهل الأسر والشباب وأنها لا تصنع مكانة لأحد لأن قيمة الإنسان لا تقاس بحجم الحفل ولا بعدد الذبائح ولا بالمظاهر وإنما بأخلاقه وإنجازه وقدرته على بناء حياة مستقرة.
والمثير للاستغراب أن هذا التوجه الإيجابي أزعج بعض الأصوات التي لا ترى الزواج إلا من زاوية التعقيد وكأن نجاحه مرتبط بزيادة الشروط ورفع التكاليف وتصوير العلاقة الزوجية وكأنها ساحة صراع بين الرجل والمرأة لا مشروع حياة يقوم على المودة والرحمة والتعاون
لا أحد يعترض على حق المرأة في اختيار شريك حياتها أو وضع الشروط التي تراها مناسبة فهذا حق أصيل لا ينتقص منه أحد لكن هذا الحق لا علاقة له بالإصرار على المظاهر المكلفة والعادات التي تستنزف الأموال بلا فائدة حقيقية
المنطق يقول إن أولى هذه الأموال أن تذهب إلى منزل مريح يؤسس لاستقرار الأسرة وإلى تأمين بداية قوية للحياة الزوجية وإلى أن يبدأ الزوجان حياتهما وهما مطمئنان لا مثقلان بالديون بسبب ساعات من البذخ تنتهي بانتهاء الحفل بينما تبقى أقساطها وأعباؤها لسنوات
🔴المشكلة ليست في الزواج بل في تحويله إلى مشروع استعراضي يقاس بالشكليات أكثر مما يقاس بجودة الحياة بعده🔴
▪️الحياة الزوجية التي تبدأ بعد انتهاء الحفل أهم بما لا يقاس من كل مظاهر البهرجة والإسراف التي تسبقها والأسرة السعيدة لا تبنى بالديون ولا بالمظاهر وإنما تبنى بالاستقرار والاحترام وحسن التدبير▪️
بقلم ابراهيم بن عطالله
@ibharbi
@ibharbi

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..