الخميس، 23 يوليو 2026

لولوة بنت عبدالعزيز بن علي ال عبدالكريم( قطنانة)

  حين تترجم الهيبة خًًُُلق النساء  الفضليات تكون الأصالة والأرومة العربية جذور تتأصل في المربية الفاضلة والشاعرة الجزلة والمرأة الجلدة العفيفة لولوة بنت عبدالعزيز بن على العبدالكريم( قطنانة) - رحمها الله - وسميت بذلك لتسمية والدها بـ (قطنان )لشدة بياضه وطوله،   و ورثت ذلك البياض والطول منه ، وبياضها كالقطن-ولدت في  الزلفي عام 1338هـ تقريبا .
 عاصرت الملك #عبدالعزيز - طيب الله ثراه -ونشأت في الحي الشمالي في بيت  مقابل لـجامع الملك عبدالعزيز  .
 لها اختين  من أمها: مزنة وسبيكة ، منذ صغرها اتصفت بالعقل والرزانة والشجاعة ،
كان والدها من كبار الوجهاء بالزلفي ومن رجال العقيلات كان يذهب إلى بلاد الشام طلبًا للرزق  تحملت المسؤولية مبكرا لتساعد أبويها على تكاليف أعباء الحياة القاسية والصعبة فربت وتربت على خشونة الحياة التي صقلت  شخصيتها حيث شظف العيش وقلة الموارد،وينطبق عليها بيت الشعر:- 
  ولَوْ كانَ النّساءُ كَمَنْ فَقَدْنا      لَفُضِّلَتِ النّساءُ على الرّجالِ    
 تزوجت من  عثمان بن احمد بن عبدالرزاق العبدالكريم - رحمه الله - وانجبت منه ابنها محمد ،
وبعد انفصالها عنه - تزوجت من  :عبدالله بن ناصر بن عبدالمحسن السديري- رحمه الله -
وانجبت منه ابنه #تركي - رئيس تحرير جريدة الرياض - رحمه الله - وشقيقته الجوهرة - رحمها الله- والتي تزوجت من الملك #فهد - رحمه الله - 
عرفت بشجاعتها ومواقفها المشرفة وأصبحت مضرباً للمثل للتدبير  الصائب ، ورجاحة العقل والشهامة ،وإبداء الرأي والمشورة المسددة ، وكانت تتباحث وتجلس مع زحول الرجال وتعرض وجهة نظرها في بعض القضايا العامة ،وهي امرأة متحدثة لبقة مجيدة تسعى جاهدة لإصلاح ذات البين ولاتسمع عن أي خلاف بين المرء وزوجه إلا سعت للصلح بينهما ، 
وكم حُلت على يدها الكثير من الخلافات لما وهبها الله من القبول ، ومحبة الناس ، وأسلوب إلاقناع الذي تميزت به ، 
والذي أدى إلى  بناء واستقرار الكثير من البيوت التي كادت أن تتفكك عراها ،وكانت في شهر رمضان كالريح المرسلة في العبادة والإنفاق والصدقة والبذل وكانت تشتري من الأرزاق من محل الجوير وتوزع على بعض البيوت المحتاجة  بالزلفي ،وأستمر على ذلك النهج ابنها  تركي بعد وفاتها اذ كان يرسل لبعض الأسر المتعففة بالزلفي سائرًا على نهج والدته برًا بها إذ كان بارًا بها ولايكاد يمضى اليوم او الجمعة إلا ويزورها ، ولايسافر إلا ويذهب ليودعها ويقبل رأسها قبل وبعد السفر ،
امضت حياتها متنقلة بين الزلفي والغاط والرياض، وهي تتسم كأمرأة قوية البأس بالاستقلالية والثقة العميقة،حيث تعتمد على ذاتها في اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية.كما تتميز بالمرونة العاطفية،ووضع حدود واضحة وحازمة في مواجهة التحديات، إلى جانب احترامها المستمر لآراء الآخرين دون التخلي عن مبادئها الثابتة، وكل من عرفها او تعامل معها عن قرب يعرف تلك الجوانب الخيرية والإنسانية المضئية في حياتها ،والصفات الجميلة في شخصيتها الملفتة ،وهي كما يطلق عليها " “رجالية “كانت تلتقي وتجتمع بزحول  الرجال أمثال:- 
عبدالعزيز بن على العبدالكريم ، واحمد وعبدالعزيز الحمين ، وراشد العبداللطيف- رحمهم الله - وعلي العبدالرزاق العبدالكريم   -وتشاركهم ،وتبادلهم،الرأي ،والمشورة ،حسب مقتضيات الحال ومتطلبات المقام،وكانت تحظى بتقديرهم واحترامهم ،وكذلك بعض أمراء  ونساء السدارى بالغاط ، 
وكانت تسدي النصائح والتوجيهات لأبنائها ،وهي من عززت الثقة  وصقلتها في نفسها و في نفوس أولادها بمرور السنوات  التي عاشتها بعاطفتها السخية الجياشة بنتًا وزوجة وامًا مربية  و  جدة ،
سكنت الزلفي مسقط رأسها وغالت في حبها ، ولها أوقاف بها ،كما سكنت الغاط ثم أنتقلت إلى مدينة الرياض وسكنت حي دخنة ثم انتقلت إلى بيت ثان في نفس الحي بجوار مسجد الشيخ حمد الطيار ، ثم انتقلت إلى حي الملز ،
 اتصفت بالتدين والاستقامة والصلاح ،وبالكرم والسخاء ،وصلة الرحم ، وكانت على هذاالنسق والنهج حتى وافتها المنية عام 1409هـ و لفها كفنها ووريت الثرى  بعد أن أدت رسالتها على أكمل وجه ،
وتركت لها ذكرًا عاطرًا وسيرة  حسنة لازالت تترى بالثناء العاطر والدعاء - وتمت الصلاةعليها بجامع الملك عبدالله بالملز  الملحق بقصره  " ودفنت في مقبرة العود بمدينة الرياض - وكان لوفاتهالوعة حزن ورنة أسى على أهلها وذويها وكل من تربطه علاقة قرابة بهاوكل من عرفها ،واذا كان أهل العوشزية يتمثلون بالمثل وهم يدعون بقولهم:-" الله يرحم #مزنة ،لشجاعتها وقوة بأسها وللقصة التي اشتهرت بها،  ونحن  بالزلفي  حق لنا أن نقول:
”الله يرحم لولوة “،  لشحاعتها وقوة  بأسها -رحمها الله رحمة واسعة وغفر لها وأسكنها فسيح جناته ،ومثل تلك المرأة  الشامخة  تترك بوفاتها اثرًا بالغًا ،وفراغا لا   يُسد  وقد رثاها ابنها تركي في مقال  مؤثر بعد وفاتها 



الصورة
الصورة
الصورة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..