السبت، 22 أغسطس 2026

الوعي ثم الوعي ثم الوعي : د.الكبيسي

حينما نعلم أن الحوثي يقاتل اليمنيين اليوم بأبناء اليمنيين الذين غرر بهم، وعبّأهم بالضد من أهلهم ودينهم ووطنهم وأمتهم، ندرك قيمة الوعي 
.
في العراق الصورة لا تختلف كثيرا حيث تمكن الحرس الثوري من تجنيد بعض العراقيين لتدمير العراق وطمس هويته وتاريخه وجعله قطعة من التراث الإيراني، ومن المشروع الإيراني، حتى تجد منهم من يتمنى فوز المنتخب الإيراني على المنتخب العراقي، ويعتز بالعَلم الإيراني أكثر من اعتزازه بعلم بلده!
.
ما قيمة (المواعظ) و (الخطب) وحتى (حفظ المتون والشروح والحواشي) و (حلقات الذكر) و (محاضن الدعوة) و(برامج التنمية البشرية) و(مهارات الإعلام والتواصل)...الخ التي لا تحصّن شبابنا من أن يكونوا فريسة سهلة بيد أعدائنا؟ 
.
إن مهمة (العالم) و (الداعية) بالأساس توعية الناس وحماية معتقداتهم وأفكارهم من الانحراف، ومن أن يكونوا معاول بيد شياطين الجن وشياطين الإنس.
.
انظروا مثلا حجة الإسلام الغزالي لم يمنعه (تصوفه) وانشغاله بتزكية نفسه من أن يجند نفسه لصد (الفكر الغربي) يوم أن كان يشكل تهديدا لعقيدة المسلمين فأصدر كتابه (تهافت الفلاسفة) ثم لما رأى الخطر الباطني الذي يهدد الإسلام باسم الإسلام أصدر كتابه (فضائح الباطنية) وشرح فيه بكل دقة أساليب الباطنيين في مخادعة الناس وتجنيدهم.
.
وهكذا فعل شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (منهاج السنة). وغيرهما من كبار العلماء من لا يحصون عددا.
.
أما ما نراه اليوم من بعض (الشيوخ) و (الدعاة) من سكوت مريب، و (مجاملات ) لأولئك الذين يطعنون في عقيدتنا ويجندون أبناءنا لقتلنا وتخريب بلادنا، فأي (فقه) هذا؟ وأي دعوة هذه؟ 

.
د.محمد عياش الكبيسي 
.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..