الخميس، 6 أغسطس 2026

جهير المساعد : تشتت الأب وقبول بناته في جامعات متباعدة!

        أب سعودي يعيش بالرياض ،كتب يقول أن لديه أربع بنات واحدة تم قبولها لإكمال دراستها الجامعية بالباحة، والثانية تم قبولها في حايل ، ،
ويتساءل مع من أذهب للإقامة مع إبنتي التي تم قبولها بالباحة؟؟    أم الأخرى التي تم قبولها في حايل!!؟
ولم يردد غير أمنيه واحدة 
قال لو كان قبولهن بالخرج 
أو المنطقة الشرقية أقرب للرياض!! 
ولم يطلب أكثر، أما البنتين الباقيتين إحداهن في المرحلة المتوسطة والثانية في المرحلة الثانوية، 
وينتابه هلع يومي ماذا يفعل لو كان مصيرهما الشتات!!
القبول الجامعي كان مطلب ،وصار لبعض الناس مقلب، 
وكنا في زمن مضى نسمع أن البنت تقبل أيادي والدها كي يسمح لها دخول الجامعة وبالإنتساب، وعساه يرضى، 
بينما اليوم الأب يبوس الأيادي بحثا لبناته عن فرصة للتعليم الجامعي ، المسافة الزمنية بين ماكان، وماصار ليست كبيرة، لكن التغيير الإجتماعي الذي حدث كبير
التعليم لايعد رفاهية مطلقا، إنه مكابدة وضرورة ،ولايعد حاليا من الكماليات هو من الأساسيات للمجتمع الحي ،
والحقيقة،وجود الجامعات الأهلية ،لم يحقق تكافؤ الفرص في التعليم الجامعي، لأن كلفته باهظة ، ولايستطيع كل الناس دفع مصاريف التعليم الأهلي الجامعي ،ولم يعد في المسألة خيارات أخرى،ليبقى الإختيار الأوحد الجلوس بالبيت!!
وأقول إن نظام امتحان القدرات أوغيره ،لم ينجح في القضاء على رغبات الناس بتعليم أبنائهم ، 
لذا إرحموا عزيز قوم ذل!!
في غياب تكافؤ الفرص التعليمية ونحن نعيش عصر يعد التعليم فيه ضرورة كالماء والهواء، ليت التفكير يتجه نحو إيجاد حلول عمليه تصلح للتطبيق في الواقع ،تتيح فرص التعليم الجامعي لبناتنا وأبنائنا الجالسين في بيوت أهاليهم لايجدون التعليم ولا الوظيفة
ليت الجامعات الأهليه تبادر بتعليم نسبة محددة ممن لم يجدوا مقعدا في الجامعات الحكومية ، أي تحدد نسبة تعفيهم من الرسوم وتتيح لهم فرصة إكمال دراستهم الجامعية على نفقتها ،وبين جدرانها، مساهمة منها في خدمة المجتمع والنهوض بأبنائه، يعني حقها أن تستثمر في التعليم ، وتحوله إلى موارد باهظة لها ،لكن وهي في طريقها للإستثمار وجمع الأموال ،لا تتجاهل دورها الوطني والإنساني في بناء الأجيال ورد الجميل لمجتمع فتح لها ذراعيه
هذه المبادرات لو قامت
 بها جميع الكليات والجامعات الأهلية والخاصة مردودها النفعي ليس على الأفراد ،أو المجتمع ،وأيضا على الجامعات نفسها وأصحابها لإثبات دورها الفعال في الخدمة الوطنية
ولن يضرها بقدر ما ينفعها،
وليس بالضرورة أن تكون الفرص المتاحة حصرا على المتفوقين، وحتى الفئة المتوسطة التي لم تحصل على التفوق ،حقها أن تتعلم، قد لا يكونون من ذوي التفوق التحصيلي، لكنهم من ذوي الإستعداد للتعليم الجامعي، وليس بالضرورة أن المتفوق في عمله ،كان متفوقا في دراسته، بل يمكن العكس
لأن المهارات متعددة ،والقدرات متنوعة ،والمطلوب فرص وليس إحتكار التعليم لفئة المتفوقين فقط
كثير من العباقرة، والمؤثرين بالمجتمعات الذين خلد التاريخ ذكرهم لم يكونوا من المتفوقين في درجاتهم الدراسية ،ولا كانوا من الأوائل دراسيا ،ولاحتى كانوا من الناجحين في التحصيل الدراسي
الشباب بين عمر العشرين والثلاثين إذا جلس في بيته معطلا لا دراسة ولا وظيفة ماذا تنتظرون منه بالمستقبل؟!
سؤال لكل الجهات القادرة على العطاء وضميرها حي!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..