أصبحنا نقرأ "تم الاعتراض والتصدي" كما نقرأ حالة الطقس، خبرٌ عابر بين الأخبار، نمر عليه بأعيننا ونكمل شرب قهوتنا.
ولا نعلم أن هذه الجملة القصيرة، كانت ستكون في مكان آخر صرخة، ودمار، وحداد.
نحن نمارس حياتنا بهدوءٍ مُدهش..
نصلي الفجر والمساجد تفيض بالصفوف، وقلوبنا مطمئنة، ننام وأبوابنا موصدة لا نخشى شيئاً.. نضحك، ونعمل، ونخطط للغد.
هذا الهدوء ليس عادة.. هذا اصطفاء.
كم من لطفٍ خفي ردّ الله به عنا ما لا نعلم؟
كم من سماءٍ كانت ستمطر خوفاً، فأمطرها الله أمناً؟
﴿ فَدَفَعَ اللَّهُ مَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ﴾
نحن في زحام النعم ننسى أن النعمة تحتاج شكراً كي تبقى.
فأول الشكر انكسار..
أن تسجد بقلبك قبل جبهتك وتقول: يا رب، سترتنا ونحن غافلون، وحفظتنا ونحن نعصيك، فلك الحمد حتى ترضى.
ثم شكرٌ لمن جعلهم الله سبباً لهذا الثبات.
شكراً لمن جعل أمننا مشروعه الأول، وأنفق لأجله الغالي والنفيس
لولاة أمرنا الذين جعلوا من أمننا عقيدة،
، وبنوا درعاً من حديد تحته قلبٌ من رحمة.. فشكراً لكم من القلب، شكراً لأنكم جعلتمونا نعيش كأن الخطر غير موجود.
ولجنودنا.. يا حكاية الفخر التي لا تمل.
يا من تركتم دفء البيوت لحراسة الصقيع،
يا من سهرت عيونكم كي تنام عيون أمهاتنا،
يا من تقفون على الحد، لا ترون أبناءكم، لكي نرى نحن أبناءنا كل يوم.
أنتم المعنى الحقيقي لقوله تعالى: *﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ﴾* ثم أنتم سببه.
اللهم احفظهم..
اللهم سدد رميهم، وثبت قلوبهم، وانصرهم نصراً مؤزراً نراه بعيوننا قريباً.
اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً.. سخاءً رخاءً إلى يوم الدين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..