الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

‏لا نألف فننسى..

أصبحنا نقرأ "تم الاعتراض والتصدي" كما نقرأ حالة الطقس،    خبرٌ عابر بين الأخبار، نمر عليه بأعيننا ونكمل شرب قهوتنا.
‏ولا نعلم أن هذه الجملة القصيرة، كانت ستكون في مكان آخر صرخة، ودمار، وحداد.

‏نحن نمارس حياتنا بهدوءٍ مُدهش..
‏نصلي الفجر والمساجد تفيض بالصفوف، وقلوبنا مطمئنة، ننام وأبوابنا موصدة لا نخشى شيئاً.. نضحك، ونعمل، ونخطط للغد.

‏هذا الهدوء ليس عادة.. هذا اصطفاء.

‏كم من لطفٍ خفي ردّ الله به عنا ما لا نعلم؟
‏كم من سماءٍ كانت ستمطر خوفاً، فأمطرها الله أمناً؟
‏﴿ فَدَفَعَ اللَّهُ مَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ﴾

‏نحن في زحام النعم ننسى أن النعمة تحتاج شكراً كي تبقى.

‏فأول الشكر انكسار..
‏أن تسجد بقلبك قبل جبهتك وتقول: يا رب، سترتنا ونحن غافلون، وحفظتنا ونحن نعصيك، فلك الحمد حتى ترضى.

‏ثم شكرٌ لمن جعلهم الله سبباً لهذا الثبات.
‏شكراً لمن جعل أمننا مشروعه الأول، وأنفق لأجله الغالي والنفيس
‏لولاة أمرنا الذين جعلوا من أمننا عقيدة،
‏، وبنوا درعاً من حديد تحته قلبٌ من رحمة.. فشكراً لكم من القلب، شكراً لأنكم جعلتمونا نعيش كأن الخطر غير موجود.

‏ولجنودنا.. يا حكاية الفخر التي لا تمل.

‏يا من تركتم دفء البيوت لحراسة الصقيع،
‏يا من سهرت عيونكم كي تنام عيون أمهاتنا،
‏يا من تقفون على الحد، لا ترون أبناءكم، لكي نرى نحن أبناءنا كل يوم.

‏أنتم المعنى الحقيقي لقوله تعالى: *﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ﴾* ثم أنتم سببه.

‏اللهم احفظهم..
‏اللهم سدد رميهم، وثبت قلوبهم، وانصرهم نصراً مؤزراً نراه بعيوننا قريباً.

‏اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً.. سخاءً رخاءً إلى يوم الدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..