السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
جربتُ في تربية أولادي أساليب كثيرة، وتعلمتُ مع السنين أن أضبط، وأوجّه، وأعلّم، وأتابع،
أنَّ أنجح ما فعلته لهم… هو الدعاء..!!
وهو منهج الأنبياء مع أولادهم..
والدعاء عندي لم يكن هروبًا من أساليب التربية،
ولا تبريرًا للتقصير،
ولا بديلًا عن التوجيه والقدوة والانضباط،
بل كان اعترافًا صادقًا بأن القلوب بيد الله،
وأن الهداية أعظم من أن تُصنع بالأساليب التربوية الأخرى وحدها.
اكتشفت أنني حين أعجز عن الوصول إلى أعماقهم،
يصل الدعاء إليهم.
وحين تخذلني الكلمات،
يتكلم الدعاء.
وحين تضيق بي الحيلة،
تتسع رحمة الله.
رأيت أثر الدعاء حيث لا تصل النصائح،
وفي اللحظات التي لا أكون حاضرًا فيها،
وفي المنعطفات التي لا أملك توجيهها.
الدعاء:
يسبق الولد إلى قلبه.
ويحفظه حين يغيب عن العين.
ويُليّن ما تعجز القسوة عن تقويمه.
ويزرع الخير في زمن الغفلة لا في لحظة الطاعة فقط.
تعلمت أن التربية الحقيقية ليست سيطرةً على السلوك فحسب،
بل استعانةٌ صادقة بمن يملك القلوب والطرق والمآلات سبحانه .
لهذا…
إن سُئلت عن خلاصة سنواتٍ من التربية،
قلت دون تردد:
أخلصوا الدعاء لأبنائكم…
فهو الوسيلة التي لا تخيب، إذا صدق القلب، وحَسُن الظن بالله.
والهدف التربوي من هذا كله:
1- إعادة ترتيب أولويات المربين: من الاعتماد على المهارة وحدها إلى الجمع بينها وبين التوكل.
2- تربية الآباء قبل الأبناء على معنى العبودية، والعجز الجميل بين يدي الله.
3- تصحيح وَهْم السيطرة التربوية، وترسيخ أن الهداية فضل لا يُملك.
4- بعث الطمأنينة في قلب كل أبٍ وأمٍ يشعران بالتقصير أو العجز.
إنها ليست عبارة عابرة…
بل وصية عُمرٍ تربويّ طويل، لو وعيناها كما ينبغي. انتهى
إضافة :
تربية الأولاد ( ذكورا وإناثا ) لن يذهب سدى فأثره سيبقى حتى لو تأخر قليلا أو كثيرا فمع توفيق الله والحرص على التنشئة الصالحة والدعاء في مواطن الإجابة حري بتحقيق ما تصبو إليه بإذن الله وهي مجربة ونتائجها ظاهرة والحمد لله
# فهد المحيميد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..