الخميس، 9 يوليو 2026

تجربة و نصائح لصحتك

  سأنقل لكم تجربتي الشخصية لعل فيها فائدة لمن يمر بشيء مشابه.
منذ نحو أسبوعين بدأت أشعر بعدم اتزان أثناء الوقوف والمشي. في البداية لم أُعر الأمر اهتماماً، لكن الأعراض أصبحت تتكرر بشكل ملحوظ. كنت أشعر وكأن الأرض تتحرك من تحتي، أو كأن شخصاً يدفعني برفق إلى جهة اليمين. كما لاحظت ضعفاً في التركيز؛ أقرأ ثم أنسى ما قرأته بعد وقت قصير، وأخطئ أحياناً حتى في الطرق التي أعرفها جيداً.
استشرت بعض المختصين، وكانت النصيحة أن أراجع طبيب الأنف والأذن والحنجرة لاحتمال وجود مشكلة في الأذن الداخلية... وبالفعل ذهبت إليه، وبعد أن سألني عدة أسئلة وأجرى فحصاً أولياً، قال لي: استرجع قيمة الكشف من الاستقبال، وتوجه مباشرة إلى استشاري المخ والأعصاب...
وبالفعل راجعت طبيب المخ والأعصاب، ووصفت له كل ما أشعر به، وأخبرته أنني حتى رياضة المشي التي اعتدت ممارستها يومياً لأكثر من أربعين دقيقة لم أعد أستطيع الاستمرار فيها أكثر من عشر دقائق، فأعود إلى سيارتي لشدة الشعور بعدم الاتزان.
أجرى الطبيب فحصاً سريرياً دقيقاً، فكانت النتائج مطمئنة؛ حركة العينين طبيعية، والابتسامة سليمة، ولا يوجد انحراف أو ضعف في الأعصاب.
ثم قال لي: قبل أن نفكر في أي دواء أو فحوصات إضافية، أجبني عن ثلاثة أمور:
كيف هو نومك؟
متى تبدأ ومتى تتوقف عن تناول المنبهات؟
إلى أي وقت تستخدم الجوال؟
فأجبته بصراحة:
*أنام ثلاث إلى أربع ساعات فقط في اليوم، وإذا نمت خمس ساعات متقطعة فأعد ذلك إنجازاً نادراً.
*أبدأ يومي بالقهوة مباشرة.
*أستخدم الجوال حتى وقت النوم، وقد أشاهد المقاطع أو البرامج لساعتين متواصلتين قبل أن أنام.
ابتسم الطبيب وقال: "كل سنة وأنت طيب، إذا استمر هذا النمط من الحياة فأنت تعرض دماغك لإرهاق شديد، وقد يؤدي ذلك مع مرور الوقت إلى ضعف التركيز والانتباه، ويزيد من خطر المشكلات الإدراكية مستقبلاً...
وكان تشخيصه المبدئي أن الدماغ في حالة إجهاد نتيجة عادات يومية غير صحية...
أما الخطة العلاجية فكانت بسيطة، لكنها تعتمد على تغيير نمط الحياة:
*وصف لي نوعاً معيناً من المغنيسيوم.
*نصحني بشرب ماء دافئ صباحاً، وتأجيل القهوة لمدة ساعة.
*التوقف عن تناول المنبهات بعد الساعة الرابعة عصراً.
إغلاق الجوال قبل النوم بساعة على الأقل.
وحدد لي موعداً للمراجعة، وفي حال استمرار الأعراض سيتم إجراء الفحوصات اللازمة.
وقبل أن أغادر سألته عن مصطلح "التعفن الدماغي" المتداول، فقال: "التسمية ليست مصطلحاً طبياً معتمداً، لكنها تعبر عن حالة إرهاق ذهني ناتجة عن الاستهلاك المفرط للمحتوى السريع والمتنوع.... تنتقل في دقائق بين الاقتصاد والرياضة والدراما والمغامرات ومئات المقاطع القصيرة، فيبقى الدماغ في حالة استثارة مستمرة دون راحة...
ثم ختم حديثه بجملة أثرت فيّ كثيراً: "لو كان للدماغ لسان ينطق، لقال لك: ارحمني...
أتمنى للجميع وافر الصحة والعافية 
 

 أعاد احمد الغامدي ابوفهد النشر
د. عبدالله القحطاني
@Ab_dull32

١٢:٠٤ ص · ٨ يوليو ٢٠٢٦


-

.... مواضيع مشابهة أو ذات علاقة بالموضوع :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..