الثلاثاء، 7 يوليو 2026

محمدبن ناصربن عبدالله الحمد

‏الوجيه الكريم ‎محمدبن ناصربن عبدالله الحمد - رحمه الله - أحد أعيان محافظة ‎الزلفي، وُلد في محافظة الزلفي عام 1348هـ، ونشأ في كنف والديه على الاستقامة والصلاح والاعتماد على النفس، وترعرع في أسرة محافظة عُرفت بالقيم الفاضلة، وكان لوالدته العابدة الصالحة ‎#فاطمة_بنت_محمد_البداح - رحمها الله - أثرٌ بالغ في تربيته ورعايته وتوجيهه.
وبعد انتقاله إلى مدينة الرياض، انتقلت معه أسرته كاملة؛ والده ووالدته وإخواه سليمان وعبدالله، وقد بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث عمل مع والده وعمه في الزراعة والغرس، مما أسهم في ترسيخ قيمة العمل والجد والاجتهاد والكفاح في نفسه منذ نعومة أظفاره.
وفي مطلع شبابه التحق بالعمل في شركة أرامكو، وأمضى فيها عدة سنوات، ثم اتجه إلى دولة الكويت، حيث بدأ نشاطه في نقل البضائع منها إلى الرياض وغيرها من مدن المملكة. واستمر متنقلًا بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فترة من الزمن، حتى استقر به المقام في مدينة الرياض.
وفي الرياض اتجه إلى تجارة قطع غيار السيارات، وتميز في هذا المجال بصدقه وأمانته ونزاهته وحسن تعامله مع الناس، مما أسهم في توسع نشاطه التجاري ونجاحه. كما أشرك إخوته في أعماله دعمًا ومساندةً لهم في غمار المستقبل. ثم تطورت تجارته لتشمل استيراد قطع غيار السيارات من الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد تحلى - رحمه الله - بصفات حميدة عديدة، فكان مثالًا يُحتذى في الصدق والأمانة والنزاهة، الأمر الذي أكسبه احترام وثقة كل من تعامل معه داخل المملكة وخارجها. كما عُرف بكرمه وسخائه، وكان سبّاقًا إلى أعمال الخير وكفالة الأيتام، وشهد له كثيرون بجوده وحسن خلقه، مما جعله محبوبًا بين أفراد أسرته وأقاربه ومعارفه، لما عُرف عنه من أيادٍ بيضاء ومواقف نبيلة.
وقد شرفنا بمجاورته هو وأخواه سليمان وعبدالله منذ أواخر التسعينيات الهجرية، فكانوا نعم الجيران، كما زاملنا أبناءهم الكرام، فلم نجد منهم إلا حسن الخلق وطيب المعشر والكرم الأصيل، فجزاهم الله خير الجزاء.
تزوج المترجم له - رحمه الله - من السيدة الفاضلة لولوة بنت صالح الخميس - رحمها الله -، ورُزق منها أبناءً وبناتٍ كرامًا. فمن الأبناء: فهد - رحمه الله - وهو أكبرهم وبه كان يُكنى، وراشد، وعبدالرحمن، وخالد، وطلال - رحمه الله -، وحمد، وناصر. ومن البنات: سمية وحصة.
وفي أواخر حياته ابتُلي بمرض أقعده، فسافر طلبًا للعلاج، إلا أن عزيمته القوية وهمته العالية لم تثنه عن مواصلة العمل والسعي في تجارته رغم ظروفه الصحية، وقد تحمّل المرض بصبر واحتساب ورضا بقضاء الله وقدره، حتى انتقل إلى جوار ربه يوم الثلاثاء 20 جمادى الأولى من عام 1410هـ عن عمر ناهز اثنين وستين عامًا.
وتركت وفاته أثرًا بالغًا في نفوس أبنائه وأقاربه وجيرانه ومعارفه وكل من عرفه أو تعامل معه، وصُلّي عليه في جامع الراجحي بمدينة الرياض، ودُفن في مقبرة النسيم، وكان لرحيله وقع الحزن والأسى في نفوس محبيه.
رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه خير الجزاء على ما قدم من أعمال صالحة ومواقف كريمة، وجعل ما أصابه من مرض وابتلاء رفعةً له في درجاته.
‎#الزلفي


https://x.com/i/status/2067995974987878504 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..