السبت، 22 أغسطس 2026

‏أيدي الأب

تقدم شاب لطلب وظيفة مهمة في شركة كبيرة.
‏اجتاز المقابلة الأولية وكان على موعد مع المدير للمقابلة النهائية.
‏اطلع المدير على سيرته الذاتية، وكانت ممتازة.
‏سأله:
‏•هل حصلت على أي منحة دراسية في المدرسة؟… أجاب الشاب: «لا».
‏•هل كان والدك هو من دفع تكاليف دراستك؟
‏•نعم، أجاب.
‏•أين يعمل والدك؟
‏•والدي يعمل في الحدادة.
‏طلب المدير من الشاب أن يريه يديه.
‏أظهر الشاب يدين ناعمتين ومثاليين.
‏•هل ساعدت والدك يومًا في عمله؟
‏•أبدًا، كان والداي يريدان دائمًا أن أدرس وأقرأ المزيد من الكتب.
‏بالإضافة إلى ذلك، هو يستطيع القيام بتلك المهام أفضل مني.
‏قال المدير:
‏•لدي طلب:
‏عندما تعود إلى المنزل اليوم، اذهب واغسل يدي والدك، ثم تعال للقائي غدًا صباحًا.
‏شعر الشاب أن فرصته في الحصول على الوظيفة عالية.
‏عندما عاد إلى منزله طلب من والده أن يسمح له بغسل يديه.
‏شعر الأب بغرابة، سعيدًا لكن بمشاعر مختلطة، وأظهر يديه لابنه.
‏غسل الشاب اليدين شيئًا فشيئًا.
‏كانت هذه أول مرة يدرك فيها أن يدي والده متجعدتان ومليئتان بالندوب.
‏بعض الكدمات كانت مؤلمة جدًا حتى إن جلده ارتجف عندما لمسها.
‏كانت هذه أول مرة يدرك فيها الشاب ما تعنيه هاتان اليدان اللتان تعملان كل يوم ليدفعا تكاليف دراسته.
‏كانت الكدمات على اليدين هي الثمن الذي دفعه والده مقابل تعليمه وأنشطته المدرسية ومستقبله.
‏بعد أن نظف يدي والده، بدأ الشاب بصمت يرتب وينظف الورشة.
‏تلك الليلة تحدث الأب والابن طويلًا.
‏في الصباح التالي ذهب الشاب إلى مكتب المدير.
‏لاحظ المدير الدموع في عيني الشاب عندما سأله:
‏•هل تستطيع أن تخبرني ماذا فعلت وتعلمت بالأمس في بيتك؟
‏أجاب الشاب:
‏•غسلت يدي والدي وأنهيت أيضًا تنظيف وترتيب ورشته…
‏•الآن أعرف ما هو التقدير والاعتراف.
‏بدون والديّ ما كنت لأكون من أنا اليوم.
‏بمساعدتي لوالدي أدركت الآن كم هو صعب وشاق أن أنجز شيئًا بمفردي.
‏وصلت إلى تقدير أهمية وقيمة مساعدة العائلة.
‏قال المدير:
‏•هذا ما أبحث عنه في موظفيّ.
‏أريد توظيف شخص يقدر مساعدة الآخرين، شخص يعرف معاناة الآخرين لإنجاز الأمور.
‏وشخص لا يجعل المال هدفه الوحيد في الحياة.
‏•أنت مُوظَّف.
‏الطفل الذي يُحمى ويُعطى عادةً كل ما يريد، يطور عقلية «لي حق» ويضع نفسه دائمًا في المقام الأول.
‏سيتجاهل جهود والديه.
‏إذا كنا هذا النوع من الآباء الحماة، فهل نظهر الحب حقًا أم ندمر أبناءنا؟
‏يمكنك أن تعطي ابنك بيتًا كبيرًا وطعامًا جيدًا ودروس كمبيوتر وشاشة تلفزيون كبيرة.
‏لكن عندما تغسل الأرض أو تطلي جدارًا، اجعله يجرب ذلك أيضًا.
‏بعد الأكل دعه يغسل صحونه مع إخوته وأخواته.
‏ليس لأنك لا تملك مالًا لتوظف من يقوم بذلك، بل لأنك تريد أن تحبهم بالطريقة الصحيحة.
‏لا يهم كم أنت غني، ما تريده هو أن يفهم.
‏يومًا ما سيصبح شعرك أبيض… مثله أو مثلها في المستقبل.
‏الأهم أن يتعلم ابنك تقدير الجهد ويختبر الصعوبة ويتعلم مهارة العمل مع الآخرين لإنجاز الأمور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..