الأسباب الحقيقية لحقد المجوسية المعاصرة على عمر بن الخطاب وسائر الصحابة (رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم)
.
أعطوني رجلا واحداً في التاريخ كله أنهى امبراطوريتين عظيمتين في وقت واحد. وضم إلى دولته الفتيّة دولا عظيمة (العراق، الشام، مصر، وبلاد فارس) وغيرها.
.
إن ما فعله عمر بن الخطاب ليس حدثا تاريخيا عابرا، بل هو انقلاب كوني هائل ومستمر إلى هذه اللحظة، فكل منارة تصدح اليوم بالأذان (الله أكبر . الله أكبر) في كل هذه البلاد إنما تشهد بعظمة الإنجاز الذي حققه عمر، ومعه كل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
.
ومن ثم كان من الطبيعي أن يخلّد اسم عمر في ذاكرة هذه الشعوب؛ حبا واعتزازا بالنسبة لكل المؤمنين والمنصفين، وكرها وحقدا بالنسبة للمغلوبين الخاسرين من الذين رأوا في فتوحات عمر كسرا لضلعهم وإنهاء لامبراطوريتهم ولمجوسيتهم.
.
ولما كان هؤلاء أجبن وأحقر من أن يكشفوا الأسباب الحقيقية لأحقادهم هذه، راحوا وبطريقة (باطنية نفاقية) رخيصة، يؤلفون السرديات والحكايات التي لا يقبلها منطق ولا دين ولا حتى الرجولة، من مثل؛ أنهم يكرهون عمر لأنه كسر ضلع السيدة فاطمة بنت النبي محمد!! ولأنه اغتصب من سيدنا علي زوجها وصيته وخلافته!!
.
ويا لبلادة العقول ودناءة النفوس؛ أن يتصور كائن حي أن عليا وأولاده ومعهم بنو هاشم بل والعرب والمسلمون جميعا قد عجزوا عن الدفاع عن ضلع فاطمة بنت نبيهم، حتى جاء (أبو لؤلؤة الفارسي المجوسي) بخنجره الغادر، وحتى تأتي اليوم جوقة اللصوص والحرامية ومليشياتهم الذين نهبوا ثروات العراق وأحالوه إلى دولة فاشلة ومتخلفة، ليصرخوا بلعن عمر، ونسوا أو تناسوا أنهم لولا (الدبابة الأمريكية) التي جاءت بهم من التيه، لما سمع بخبرهم أحد،
.
إن (المجوسية) ليست بالضرورة ذلك الشكل المعهود في (تعظيم النار وعبادتها) بل هي في جوهرها اليوم؛ أحقاد مجوسية متوارثة، تتشكل بصور مختلفة بحسب ما تقتضيه الظروف، ويبقى هدفهم الأساس؛ تخريب الإسلام من داخله، وإثارة الفتن المتتالية داخل الجسد الإسلامي.
.
بهذا الوعي لحقيقة (الدور المجوسي المعاصر) كان الكتاب الذي أصدره الشيخ محمد سرور رحمه الله (وجاء دور المجوس) وقد قدم فيه رؤية علمية موضوعية وتشخيصا دقيقا للخطر المجوسي بثوبه المعاصر على ديننا وهويتنا وبلادنا وأرضنا وسمائنا، وكان ذلك حتى قبل انكشاف فضائح المجوسية المعاصرة وأذرعها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
.
.
د.محمد عياش الكبيسي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..