لَعَلَّكَ تُصغي ساعَةً وَأَقولُ
لَقَد غابَ واشٍ بَينَنا وَعَذولُ
وَفي النَفسِ حاجاتٌ إِلَيكَ كَثيرَةٌ
أَرى الشَرحَ فيها وَالحَديثُ يَطولُ
تَعالَ فَما بَيني وَبَينِكَ ثالِثٌ
فَيَذكُرُ كُلٌّ شَجوَهُ وَيَقولُ
وَإِيّاكَ عَن نَشرِ الحَديثِ فَإِنَّني
بِهِ عَن جَميعِ العالَمينَ بَخيلُ
بِعَيشِكَ حَدِّثني بِمَن قَتَلَ الهَوى
فَإِنّي إِلى ذاكَ الحَديثُ أَميلُ
وَما بَلَغَ العُشّاقُ حالاً بَلَغتُها
هُناكَ مُقامٌ ما إِلَيهِ سَبيلُ
وَما كُلُّ مَخضوبِ البَنانِ بُثَينَةٌ
وَما كُلُّ مَسلوبِ الفُؤادِ جَميلُ
وَياعاذِلي قَد قُلتَ قَولاً سَمِعتُهُ
وَلَكِنَّهُ قَولٌ عَلَيَّ ثَقيلُ
عَذَرتُكَ إِنَّ الحُبَّ فيهِ مَرارَةٌ
وَإِنَّ عَزيزَ القَومِ فيهِ ذَليلُ
أَأَحبابَنا هَذا الضَنى قَد أَلِفتَهُ
فَلَو زالَ لَاستَوحَشتُ حينَ يَزولُ
وَحَقِّكُمُ لَم يَبقَ فِيَّ بَقِيَّةٌ
فَكَيفَ حَديثي وَالغَرامُ طَويلُ
وَإِنّي لَأَرعى سِرَّكُم وَأَصونُهُ
عَنِ الناسِ وَالأَفكارُ فيَّ تَجولُ
دَعوا ذِكرَ ذاكَ العَتبِ مِنّا وَمِنكُمُ
إِلى كَم كِتابٌ بيننا وَرَسولُ
وَرُدّوا نَسيماً جاءَ مِنكُم يَزورُني
فَإِنّي عَليلٌ وَالنَسيمُ عَليلُ
وَلي عِندَكُم قَلبٌ أَضَعتُم عُهودَهُ
عَلى أَنَّهُ جارٌ لَكُم وَنَزيلُ
العصر المملوكي » بهاء الدين زهير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..