منذ أن كنت صغيرًا وفي بداية إدراكي، مثل كل الأطفال كانت أكبر مخاوفي في الحياة أن أدخل كعادتي للبيت وأنادي:
يمّه .. يمّه ، فلا أسمع إجابة النداء!
فأركض في زوايا البيت أبحث عن الأمان حتى أستريح وأبدأ العيش بشكل طبيعي
حتى بعد استقراري في مدينة أخرى، كان الهاجس المرعب أن أتصل ولا أجد الرد، وحينها تبدأ انتفاضة البحث عن سبيل للتواصل معها.
واليوم أعلم - مؤمنًا بقضاء الله - أنني سأنادي وأنادي وأنادي حتى يبحّ الصوت وينقطع ولن أستمع للإجابة .. لأنها رحلت.
إلى رحمة الله غادرت روحها الطاهرة وارتقت، فرحمة الله أوسع من كل شيء، غادرت وودعت عقودَ سنواتٍ من المتاعب والمصاعب والابتلاءات بالأمراض، بصبر عجيب يكاد يفقدنا الشعور بأنها تتألم، جعلها الله رفعة لها في درجاتها وتمحيصًا لسيئاتها
وجاءت ساعةُ الحقِ
الذي أخشى فيبكيني
لقد رحلت ولم يبقى
سوى ذكرى تسليني
الفقد موجع والألم لا يطاق والشعور لا يستطيع وصفه أهل البيان، ولكن ما خفف الوجع والألم، هو الذكر الحسن والثناء العطر على الحبيبة الفقيدة، والوصل والدعاء من المحبين الأحباء الأقارب والأصدقاء، ورسائل مشاركة الشعور والعزاء
كان لكلمات من حضر وعزّى واتصل وواسى وأرسل ودعى ولمن غرد؛ بالغ الأثر بلسمًا على القلب وتثبيتًا للنفس وانشراحًا في الصدر
فالحمدلله
الحمدلله على الثناء الحسن والسيرة الطيبة
الحمدلله على نعمة الوفاء والدعاء
الحمدلله على ما قضى وقدر سبحانه
جزاكم الله الجميع عن والدتي/ نورة بنت عبداللطيف الدويش [ رحمها الله ] وعني وعن والدي وإخوتي خير الجزاء.
عبدالرحمن الثنيان
@i_d7
٧:٣٥ م · ٦ يونيو ٢٠٢٦
---المصدر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..