الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

دعاة على أبواب جهنم 

     أغرب ما أفرزته هذه الفتن التي تعصف بالأمة، أنك ترى وتسمع من بعض (الدعاة) من صاروا فعلا (دعاة على أبواب جهنم) والعياذ بالله.
.
في الوقت الذي يتعرض فيه الإسلام لأخطر موجة باطنية تستهدف ثوابته وأصوله ومصادره ورموزه، يجند بعض من يدعون أنهم  (دعاة الإسلام) للترويج لهذه الموجة وقادتها والمنظرين لها.
.
بالأمس قام أحدهم ليهتف بأعلى صوته وفي مناسبة (دينية) باسم الشيطان ومشيدا (باستشهاده) ويطمئن الأمة بأنه (ستقوم مقامه قيادات أخرى) على حد قوله.
.
كنت وقتها قد أبرأت ذمتي أمام الله وأمام الناس، واستنكرت هذا السقوط، وهذا التضليل والخداع، والتلاعب بعقيدة الأمة ودينها وثوابتها.
.
ثم اتصل بي رجل من أهل العلم والفضل ومشهود له، بالاستقامة،  وهو صديق قديم لهذا (الداعية) فأكد لي أنه نصحه وقد أخذ عليه عهدا (بالالتزام وعدم التكرار) 
.
اليوم أوصل لي أحد الشباب من بغداد تسجيلا مصورا، لهذا (الداعية) وبعض (أتباعه) في (احتفال) قد أقاموه، وقد دعوا فيه من قام يهتف ويمجد بحسن نصر الله وبالخامنئي والخميني! وبالأسماء الصريحة، 
.
اتصلت برجل منهم -لكنه يخالفهم في مواقفهم هذه- فسألته بالنص: ما الضرورة لمثل هذه الدعوات، وهم يعلمون مسبقا ما الذي سيقوله هؤلاء المجرمون؟
.
فأجاب بالنص: (لا توجد ضرورة شيخي وهذه مجاملات لا مكان لها  ولا محل لها من الاعراب . لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم).
.
وهنا أقولها بكل صراحة، وأتحمل مسؤولية كلامي هذا أمام الله تعالى- وبغض النظر عن الأسماء والألقاب والملابسات الأخرى-
:
( إن القول بتحريف القرآن، والطعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم، وقذف أم المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها وعن أبيها- وسب المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم- ، كل هذا كفر صريح مخرج من ملة الإسلام.
وإن الرضا بهذا الكفر والترويج له، هو كفر أيضا، لا أعلم بين علماء الأمة المعتبرين خلافا فيه.) 
.
.
اللهم إني قد بلغت، وأديت ما في رقبتي من أمانة العلم، اللهم فاكتب لي ذلك عندك. واشهد على من بلغتهم. 
.
.
وأخيرا أذكر هؤلاء بأن يتأملوا ويتدبروا كلام ربنا سبحانه وتعالى
:
(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا . ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) 
.
د. محمد عياش الكبيسي 
 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..