حينما أطّلع على فتاوى وبيانات لجهات معتبرة ينتابني الشك فيما إذا كانت هذه الفتاوى أو البيانات ناتجة عن جهل بالبديهيات، أو هناك دوافع أخرى لا نفهمها.
.
هل اطلع المفتي في فتواه المرفقة، وكاتب البيان المرفق على عقيدة القوم فعلا ومن مصادرهم المعتبرة عندهم؟ إن كان الأمر كذلك فهذا يعني أن القول الصريح بتحريف القرآن، وإنكار السنّة كلها من البخاري ومسلم فما دون، وتكفير عامة الصحابة، والطعن في عرض النبي عليه الصلاة، والقول باستمرار الوحي ومنه (مصحف فاطمة)، كل ذلك لا يعد خرقا في العقيدة!! بل هو مجرد (خلاف مذهبي).
.
وإن كانوا لم يطلعوا على شيء من ذلك، فكيف يجوز للعالم أو الداعية أن يفتي في هذه المسائل الخطيرة بغير علم؟ والله يقول: (ولا تقف ما ليس لك به علم)
.
أما إذا كان الدافع سياسيا، لضمان التعايش السلمي بين أبناء المجتمع، فنعم هذا أمر مشروع بحد ذاته، لكن هذا ليس له علاقة بهذا التضليل العقدي، فالتعايش بين المسلمين والأقباط في مصر مثلا أمر مطلوب لكنه لا يستدعي أن أزيّن عقيدتهم.
.
لقد مر علينا زمن طويل ونحن أهل السنة في سلم مجتمعي مع كافة الأديان والطوائف، ولم تسجل أي حادثة لحرق كنيسة أو حسينية أو أي معبد آخر، وإن حصلت فرضا فهي مدانة بكل تأكيد، دون أن ندخل مع أحد منهم في مثل هذه المجاملات العقدية المضللة.
.
إن السلم المجتمعي بحاجة إلى قانون عادل وصارم، وليس إلى كذب وتملق وتزوير للحقائق وتضليل للعباد.
.
وهنا مسألتان شرعيتان
:
١- بالنسبة لبيان شيخ الأزهر، فإن من حق المسلمين عليه أن يبيّن لهم الأسس والمصادر العلمية التي استند إليها، فكلام العالم يحتج له ولا يحتج به، والكلام الإنشائي والعاطفيّ غير مقبول منه ولا من غيره في هذه القضايا على الإطلاق.
.
٢-أما البيان (الكارثة) فقد صدر باسم جماعة الإخوان المسلمين، وهو منشور على موقعهم الرسمي ومنذ سنوات، وقد صورته بنفسي من الموقع، والإخوان جماعة كبيرة ومنتشرة في كثير من البلدان، وأنا حقيقة أشك في أن هذا البيان يمثل كل الإخوان، وعليه فالواجب الشرعي على كل إخواني أن يعلن موقفه من هذا البيان حتى تبرأ ذمته، فهو بيان يخص عقيدة الإخوان وفكرهم وتأريخهم، وأن السكوت بأي ذريعة كان ليس مبررا، بل كل منتسب لهذه الجماعة هو شريك في هذا البيان، ويتحمل إثمه أمام الله تعالى.
.
أكتب هذا ونحن في العشر الأواخر وفي ليلة وترية، معتقدا أن بيان الحق واجب شرعي على كل عالم، وهذا الواجب لا يسد عنه قيام العشر ولا قيام ليلة القدر، والله سبحانه وتعالى يقول: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)
.
اللهم قد بلغت
اللهم فاشهد


.
د. محمد عياش الكبيسي
@maiash10
١٠:٤٦ م · ١٣ مارس ٢٠٢٦
·المصدر
--
https://x.com/i/status/2032543740934467663
.
هل اطلع المفتي في فتواه المرفقة، وكاتب البيان المرفق على عقيدة القوم فعلا ومن مصادرهم المعتبرة عندهم؟ إن كان الأمر كذلك فهذا يعني أن القول الصريح بتحريف القرآن، وإنكار السنّة كلها من البخاري ومسلم فما دون، وتكفير عامة الصحابة، والطعن في عرض النبي عليه الصلاة، والقول باستمرار الوحي ومنه (مصحف فاطمة)، كل ذلك لا يعد خرقا في العقيدة!! بل هو مجرد (خلاف مذهبي).
.
وإن كانوا لم يطلعوا على شيء من ذلك، فكيف يجوز للعالم أو الداعية أن يفتي في هذه المسائل الخطيرة بغير علم؟ والله يقول: (ولا تقف ما ليس لك به علم)
.
أما إذا كان الدافع سياسيا، لضمان التعايش السلمي بين أبناء المجتمع، فنعم هذا أمر مشروع بحد ذاته، لكن هذا ليس له علاقة بهذا التضليل العقدي، فالتعايش بين المسلمين والأقباط في مصر مثلا أمر مطلوب لكنه لا يستدعي أن أزيّن عقيدتهم.
.
لقد مر علينا زمن طويل ونحن أهل السنة في سلم مجتمعي مع كافة الأديان والطوائف، ولم تسجل أي حادثة لحرق كنيسة أو حسينية أو أي معبد آخر، وإن حصلت فرضا فهي مدانة بكل تأكيد، دون أن ندخل مع أحد منهم في مثل هذه المجاملات العقدية المضللة.
.
إن السلم المجتمعي بحاجة إلى قانون عادل وصارم، وليس إلى كذب وتملق وتزوير للحقائق وتضليل للعباد.
.
وهنا مسألتان شرعيتان
:
١- بالنسبة لبيان شيخ الأزهر، فإن من حق المسلمين عليه أن يبيّن لهم الأسس والمصادر العلمية التي استند إليها، فكلام العالم يحتج له ولا يحتج به، والكلام الإنشائي والعاطفيّ غير مقبول منه ولا من غيره في هذه القضايا على الإطلاق.
.
٢-أما البيان (الكارثة) فقد صدر باسم جماعة الإخوان المسلمين، وهو منشور على موقعهم الرسمي ومنذ سنوات، وقد صورته بنفسي من الموقع، والإخوان جماعة كبيرة ومنتشرة في كثير من البلدان، وأنا حقيقة أشك في أن هذا البيان يمثل كل الإخوان، وعليه فالواجب الشرعي على كل إخواني أن يعلن موقفه من هذا البيان حتى تبرأ ذمته، فهو بيان يخص عقيدة الإخوان وفكرهم وتأريخهم، وأن السكوت بأي ذريعة كان ليس مبررا، بل كل منتسب لهذه الجماعة هو شريك في هذا البيان، ويتحمل إثمه أمام الله تعالى.
.
أكتب هذا ونحن في العشر الأواخر وفي ليلة وترية، معتقدا أن بيان الحق واجب شرعي على كل عالم، وهذا الواجب لا يسد عنه قيام العشر ولا قيام ليلة القدر، والله سبحانه وتعالى يقول: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون)
.
اللهم قد بلغت
اللهم فاشهد
.
د. محمد عياش الكبيسي
@maiash10
١٠:٤٦ م · ١٣ مارس ٢٠٢٦
·المصدر
--
https://x.com/i/status/2032543740934467663

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أهلا بك ،
أشكر لك إطلاعك على الموضوع و أن رغبت في التعليق ،
فأرجو أن تضع إسمك ولو حتى إسما مستعارا للرد عليه عند تعدد التعليقات
كما أرجو أن نراعي أخلاقيات المسلم;حتى لانضطر لحذف التعليق
تقبل أطيب تحية
ملاحظة: يمنع منعا باتا وضع أية : روابط - إعلانات -أرقام هواتف
وسيتم الحذف فورا ..